رحلة الإسراء والمعراج دروس و عبر

بوابة المحروسة

بقلم د. أيمن خليل

رحلة الإسراء والمعراج دروس و عبر

لا شك أن رحلة الإسراء والمعراج هي أكبر المعجزات التي حدثت مع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فالإسراء هي الليلة التي أسرى بها الله عز وجل بنبيه من مكة المكرمة إلى بيت المقدس بروحه وجسده معًا راكبًا دابة تسمى البراق.. بصحبة جبريل عليه السلام، وهناك صلى إمامًا بالأنبياء. أما المعراج فهو ما أعقب رحلة الإسراء من الصعود بالنبي محمد إلى السماء حتى وصل إلى السماء السابعة، وهناك رُفع إلى سدرة المنتهى وبعدها إلى البيت المعمور. *بدأت رحلة الإسراء والمعراج في عام سمي بعام الحزن.. بعدما فقد النبي محمد زوجته خديجة وعمه أبا طالب اللذين كانا يؤانسانه ويؤازرانه ويقفان ضد من سولت له نفسه إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم فضاقت الأرض بهِ نظراً لما لاقاه من تكذيب وردّ من قبل المشركين.. ومعاناة الدعوة التي كلف بتبليغها من الله سبحانه وتعالى. *وفي سبيل هذه الدعوة ذهب الرسول إلى الطائف وحيداً يدعو أهلها إلى الإسلام، لكنهم طردوه وسلطوا عليه صبيانهم وغلمانهم يرمونه بالحجارة فآذوه كثيراً، وسال الدماء من قدمه الشريف فركن إلى شجرة ودعا ربه. بدعائه الكريم : “اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل عليّ سخطك، لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك”. *أراد الله عز وجل أن يُكرم نبيه فبعث إليه أمين الوحي جبريل ليحمله على البراق، ثم ترقى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى بيت المقدس في فلسطين ثم صلى بالأنبياء جميعا إماما، في دلالة كبيرة على أنه خاتم الأنبياء. وانتهت بذلك الرحلة الأرضية والتي سميت (الإسراء ) *ثم بدأت أحداثُ المعراجِ ليصعَدَ بهِ جبريل عليه السلام إلى السَّماءِ الدُّنيا، وظل يرتقي حتى بلغ السماء السابعة. هناك رُفع إلى سدرة المنتهى وبعدها إلى البيت المعمور. *ومن أهم الدروس المستفادة من الليلة المعجزة هي:

١- بداية تحول في طريق انتشار الدعوة إلى الإسلام ٢- إثبات صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمام من كذّبه من المشركين . ٣- جزاء صبر رسول الله كان بمثابة هدية نظرا لثباته على الكفار وأيضا دعم نفسي للنبي بعد وفاة أقرب الناس إليه. ٤- تكريم من الله لنبيه باطلاعه على الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله. ٥- إثبات قيمة وقدر النبي محمد ومكانته هو خاتم الأنبياء بعدما صلى بهم إماما بالمسجد الأقصى قبل أن يعرج للسماء ٦- إثبات لقيمة الصلاة حيث تم التكليف مباشرة بها كعبادة لله واجبة على المسلمين . ٧- تقديس ورفع مكانة المسجد الأقصى.. ومنحه قدره الذي يستحق وتشريفه . ٨- صلابة الصديق أبو بكر وثقته في النبي ، فقد دعمه وصدقه حينما كذب به أهل مكة ٩- اختبارًا لصبر وصدق المؤمنين في اتباعهم لدعوة الإسلامية، لأنها فوق مستوى العقل البشري.. والفكر الإنساني ١٠- أثبتت أن كل الأنبياء يعبدون الله عز وجل وهم إخوة ودينهم واحد. *هذا وستبقى رحلة الإسراء والمعراج حدث إعجازي بكل المقاييس لم يحظ به بشر إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم.. وستبقى ذكراها عالقة بقلوب المؤمنين ودليل قوي على قيمة ومكانة الإسلام كدين قويم للبشر كافة .

عن saidslem

شاهد أيضاً

القدس هو المفتاح لاغلاق كل شخص وافتح السلام.

بوابة المحروسة بقلم : الأب إبراهيم فلتس القدس هو المفتاح لاغلاق كل شخص وافتح السلام. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *